عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 190
خريدة القصر وجريدة العصر
فأنشد نفسي قول ( صخر ) ، وانطوى * على كمد . . يحكي شباه سناني : « 315 » ( أهمّ بأمر الحزم ، لو أستطيعه ، * وقد حيل بين العير والنّزوان ) « 316 » وقوله : يقولون : في إدمانك الرّاح راحة * فداو بها ما في الفؤاد من الكرب « 317 » وهل لي فيما يزعم النّاس لذّة ، * إذا ابتزّ يوما طيب ذكرك من قلبي ؟ « 318 » وقوله من قصيدة ، كتبها جوابا عن قصيدة . . كتبها إليه بعض شعراء « كرمان » « 319 » ، يصف القلم : وأرقش . . تهزأ آثاره * بما رقم العارض الممطر « 320 »
--> ( 315 ) الكمد : الحزن الشديد . الشّبا : جمع شباة ، وهي حد السيف . السنان : حديدة الرمح . صخر : هو ابن عمرو بن الحارث بن الشريد الرّياحي السّلمى ، أخو الخنساء الشاعرة المشهورة . كان من فرسان بني سليم وشعرائهم . مات ( نحو سنة 10 قبل الهجرة ) ولأخته الخنساء شعر كثير في رثائه ورثاء أخيه معاوية ، ومنه بيتها المشهور : وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار ( 316 ) هذا البيت ، من أبيات لصخر ، قالها حين جرح في غزوة له على بني أسد بن خزيمة ، وكانت آخر غزواته ، وقد مرض قريبا من الحول ، ثم نتأت قطعة من جنبه ، فأزيلت ، فمات . وقوله : « وقد حيل بين العير والنزوان » مثل ضربه لعجزه من البلاء الذي نزل به . والعير : الحمار الوحشي سمي لأنه يعير ، أي يتردّد هاهنا وهاهنا من نشاطه . ( 317 ) الراح : الخمر . ( 318 ) ابتزّ : سلب . ( 319 ) كرمان : ( 2 / 42 ) . ( 320 ) وأرقش : الواو ، واو ربّ التقليلية . أرقش : منقط ، صفة لموصوف محذوف ، وهو القلم . العارض : السحاب الذي يعترض في الأفق فيسدّه . وفي القرآن الكريم : ( قالُوا : هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ) .